علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
93
الأنوار ومحاسن الأشعار
فلما سمع كليب [ الغنى ] دخل مغضبا على لبيد فقتله وقال نحن عبيد كما قلت إن لم [ نعيّر ] ثم خرج وهو يقول « 184 » : إن يكن قتلنا الملوك خطاء * أو صوابا فقد قتلنا لبيدا وخلعنا الملوك إنّ لنا اليو * م جيادا منسوبة وعديدا « 185 » وحلوما لنا يعيش بها النا * س وركنا من الحفاظ شديدا « 186 » إن يردنا بكيده عنق الحيّ * ة لا ألف عندها رعديدا « 187 » نوقد الحرب بالذي عرف النا * س بها تغلبا ونذكي الوقودا « 188 » ونرد [ الأتاة ] ردّ ذوي ال * عز ولا نجعل الحروب وعيدا « 189 » فلما سمع ابن عنق الحية بمقتل لبيد ساءه ذلك ، ودخل عليه أخو لبيد فحيّاه بتحية الملك ثم قال : أجيادا مصيبة بأخيه * هل لما كان من كليب نكير إن تقد نحوه المسوّمة الجرد * دكها بالمدجّجين زفير فوقها الشمّ من ذوائب غسّا * ن ولخم وبارق [ وبكير ] محقبي كلّ نثرة كبّها [ السيّ ] * يرد عنها النجاد القتير تدرك الثأر أو نقلدك ذا العا * ر كليب فاختر وأنت بصير فقال له الملك اجلس فلن يطلّ دم أخيك « 190 » . ثم دعا بالخمر والقيان فلما أخذ فيه الشراب قال : قد كنت أحسب أن تغلب وائل * ستجرّ حربا قبل قتل لبيد فاليوم إذ قتلوا لبيدا فالشجا * من دون ذلك دون حبل وريدي
--> ( 184 ) اخبار المراقسة ص 20 . ( 185 ) في أخبار المراقسة [ وجعلنا مع الملوك ملوكا * بجياد جرد تفلّ الحديدا ] ( 186 ، 187 ) البيتان غير موجودين في اخبار المراقسة . ( 188 ) في اخبار المراقسة [ تسعر الحرب بالذي يحلف النا * س به وتذكي الوقودا ] . ( 189 ) في اخبار المراقسة [ أو تردوا لنا الإتاوة والف * ئ ولا نجعل الحروب وعيدا ] ( 190 ) يطل اي لا يؤخذ بثأره .